د /سعيد عزب يكتب خواطري الحبيسه ايطاليا 🇮🇹

 

خواطري الحبيسه 



الخواطر هي ملكيه خاصه ،

 لصاحبها فإذا ماباح بها أو سطرها أصبحت ملكا مشاعا للجميع، 

وهي حديث للنفس ومصارحه  بعيدا عن التحفظات ،

 وبعيدا عن التأكيد أو الإنكار بالنفي بالرضا أو القبول أو الاستحياء ،

ولا اخاطب بها أحدا سواى ،

 وحيث أكون فيها ممتلكا لمساحه اكبر للتعبير والفضفضه ،

 ربما أكون فيها مخطئا وربما أكون مصيبا،

 ولكنها تبقى مجردخواطر ترد على عقلى ،

ولكنها غالبا ماتكون أقرب إلى الصواب والصدق المجرد ،

ويفتح القلب مجري من الإحساس يصب فى العقل،

 ليعيد تدويرها وفرزها وفقا للهوي ومايروق للقلب منها ،

وتأبى البقاء فى النفس حبيسه خشيه ردود الأفعال ،

حيث لن يكون هناك من يعترض عليها ،

أو حتى يناقشنى فيها ،

ولكننى أجد نفسى مضطرا لاخراجها من محبسها احيانا،

 حين تسمح بذلك الظروف او المواقف ،

حيث لن  يكون هناك من يلتمس العذر لى إن قصرت فى شىء مما أعلنته أو أسررته ،

بل وسوف اكون محاسب عليها ان حجبتها ،

هذه الخواطر الحبيسه لم تكن خشيه من البوح بها هي التى منعتنى من ذلك ،

ولكن ربما خشيه عدم التأكد من صحتها أحيانا ،

مما يترتب عليه اغضاب احد مقصود بها او جهه ما ،

لقد تعودت فى حياتى ان لا ابنى حقائق على الظنون او التخمين او الرضا الى حد اليقين ،

لتأكيد وجهه نظري لمجرد استيفاء قناعتى بها ،

لأننى اعتبر أن ذلك نوعا من الحماقه لاستحاله امتلاك الحقيقه كلها ،

لذلك يتم تأجيل اليقين حتى تلقي قبول الأخرين،

فليس من الحكمه أن نبوح دائما بكل ما يجول بخواطرنا للاخرين ،

وان كان لايمنع ذلك ان نسجلها فى سطور على الورق إن امكن،

ربما تكون شاهده علينا إن اصبنا او اخطأنا فيما بعد ،

حتى ولو على سبيل تجميل الصوره امام انفسنا ،

هناك مقالات وخواطر تم كتابتها منذ زمن طويل،

 وكنت استشعر فيها الكثير من المخاطر التى تحيط بنا الان ،

وكان الرأى فى الكثير من اللاعبين إنهم ليسوا اهلا لذلك ،

بل إن منهم خونه وعملاء وغير جديرين بان يكونوا على الساحه ،

او فى الواجهه ولايمثلون شعوبهم تمثيلا يليق ،

وهاهى الايام قد.صدقت على تصوراتى وتخمينى تجاه هؤلاء ،

وللاسف فإن الجميع سوف يذهب إلى حيث لايعلم اين وجهته،


ولايمكن أن يري الإنسان نفسه جيدا ،

إلا اذا كان منفردا وحبيس الجدران مع نفسه ،

ويخاطب خواطره بحريه بعيدا عن قيود الاعتراض او الامتعاض من الاخرين ،

 اما عندما يكون وسط الناس فكل مايراه هو انطباعات الاخرين عنه ،

وربما لاتكون حقيقيه او يغلبها اهوائهم  ،

وبالتالى فإن صورتك فى وسط الناس تكون مشوشه وغير حقيقيه وتصبح مهزوزه،

والعاقل لايعتمد على هذه الصوره فى تقييم نفسه ،

 لذا لابد للانسان أن يخلو بنفسه كلما سمحت له الظروف بذلك

حتى يدرك ابعادها وحقيقتها  ،

وهذا الامر هو الذي يجلب للانسان قدرا من السعاده الحبيسه ،


د /سعيد عزب

إرسال تعليق

0 تعليقات