خواطري الحبيسه
الخواطر هي ملكيه خاصه ،
لصاحبها فإذا ماباح بها أو سطرها أصبحت ملكا مشاعا للجميع،
وهي حديث للنفس ومصارحه بعيدا عن التحفظات ،
وبعيدا عن التأكيد أو الإنكار بالنفي بالرضا أو القبول أو الاستحياء ،
ولا اخاطب بها أحدا سواى ،
وحيث أكون فيها ممتلكا لمساحه اكبر للتعبير والفضفضه ،
ربما أكون فيها مخطئا وربما أكون مصيبا،
ولكنها تبقى مجردخواطر ترد على عقلى ،
ولكنها غالبا ماتكون أقرب إلى الصواب والصدق المجرد ،
ويفتح القلب مجري من الإحساس يصب فى العقل،
ليعيد تدويرها وفرزها وفقا للهوي ومايروق للقلب منها ،
وتأبى البقاء فى النفس حبيسه خشيه ردود الأفعال ،
حيث لن يكون هناك من يعترض عليها ،
أو حتى يناقشنى فيها ،
ولكننى أجد نفسى مضطرا لاخراجها من محبسها احيانا،
حين تسمح بذلك الظروف او المواقف ،
حيث لن يكون هناك من يلتمس العذر لى إن قصرت فى شىء مما أعلنته أو أسررته ،
بل وسوف اكون محاسب عليها ان حجبتها ،
هذه الخواطر الحبيسه لم تكن خشيه من البوح بها هي التى منعتنى من ذلك ،
ولكن ربما خشيه عدم التأكد من صحتها أحيانا ،
مما يترتب عليه اغضاب احد مقصود بها او جهه ما ،
لقد تعودت فى حياتى ان لا ابنى حقائق على الظنون او التخمين او الرضا الى حد اليقين ،
لتأكيد وجهه نظري لمجرد استيفاء قناعتى بها ،
لأننى اعتبر أن ذلك نوعا من الحماقه لاستحاله امتلاك الحقيقه كلها ،
لذلك يتم تأجيل اليقين حتى تلقي قبول الأخرين،
فليس من الحكمه أن نبوح دائما بكل ما يجول بخواطرنا للاخرين ،
وان كان لايمنع ذلك ان نسجلها فى سطور على الورق إن امكن،
ربما تكون شاهده علينا إن اصبنا او اخطأنا فيما بعد ،
حتى ولو على سبيل تجميل الصوره امام انفسنا ،
هناك مقالات وخواطر تم كتابتها منذ زمن طويل،
وكنت استشعر فيها الكثير من المخاطر التى تحيط بنا الان ،
وكان الرأى فى الكثير من اللاعبين إنهم ليسوا اهلا لذلك ،
بل إن منهم خونه وعملاء وغير جديرين بان يكونوا على الساحه ،
او فى الواجهه ولايمثلون شعوبهم تمثيلا يليق ،
وهاهى الايام قد.صدقت على تصوراتى وتخمينى تجاه هؤلاء ،
وللاسف فإن الجميع سوف يذهب إلى حيث لايعلم اين وجهته،
ولايمكن أن يري الإنسان نفسه جيدا ،
إلا اذا كان منفردا وحبيس الجدران مع نفسه ،
ويخاطب خواطره بحريه بعيدا عن قيود الاعتراض او الامتعاض من الاخرين ،
اما عندما يكون وسط الناس فكل مايراه هو انطباعات الاخرين عنه ،
وربما لاتكون حقيقيه او يغلبها اهوائهم ،
وبالتالى فإن صورتك فى وسط الناس تكون مشوشه وغير حقيقيه وتصبح مهزوزه،
والعاقل لايعتمد على هذه الصوره فى تقييم نفسه ،
لذا لابد للانسان أن يخلو بنفسه كلما سمحت له الظروف بذلك
حتى يدرك ابعادها وحقيقتها ،
وهذا الامر هو الذي يجلب للانسان قدرا من السعاده الحبيسه ،

0 تعليقات