عُشْبُكِ
قالَتْ:
أُحِبُّ الشِّعرَ…
فَأَبْصَرْتُ فِي شَفَتَيْكِ قَصائِدَ تَنْزِلُ عاريةً
على وَرَقِ الرُّعْبَةِ وَالنَّدَى.
وقالَتْ:
أُحِبُّ السِّباحةَ…
فَغَرِقْتُ في خَصْرِكِ، كَأَنَّ المَوْجَ يَلْبَسُ فِتْنَةَ أُنْثى
ويَصْعَدُ مِنْ فَخِذَيْها إلى عُنُقِ القَمَرِ.
وقالَتْ:
أُحِبُّ الموسيقى…
فَتَفَتَّحَ جِسْمِي كَكَمَانٍ مُحْتَرِقٍ،
وَراحَتْ أَصابِعُ اللَّيْلِ تَعْزِفُ نَهْدَيْكِ على وَتَرِ السَّهَرِ.
فَقُلْتُ:
وأَنا أُحِبُّكِ حِينَ يَنْمو العُشْبُ فَوْقَ رُكْبَتَيِ الرِّيحِ،
وحِينَ يَتَعَرَّى النَّهارُ فِي مِرْآتِكِ الخَضْراءِ.
أُحِبُّكِ…
يا فَوْضى الجَسَدِ إِذا تَبارَكَتْ بِزَلْزَلَةِ العِطْرِ،
ويا وَحْشَةَ الرُّمّانِ إِذا انْفَجَرَتْ في فَمِ الصَّبْرِ.
أُحِبُّكِ…
حَتّى يَصيرَ السَّريرُ غابَةً مِنْ أَفاعي الحَنينِ،
وَتُصْبِحَ أَضْلاعِي مَزاميرَ عُشْبٍ تُهَدْهِدُ نَهْدَ النَّهَرِ.
بقلمي
حلمي ابو حجاب
🇪🇬





0 تعليقات