العيون الاصطناعية رؤية فائقة التيلوريوم لاستعادة البصر

 

العيون الاصطناعية رؤية فائقة التيلوريوم لاستعادة البصر

  


بقلم عميد مهندس /هشام السعيد 🇪🇬


أفادت التقارير أن باحثين صينيين حققوا تقدمًا هائلًا في تقنية الرؤية الاصطناعية باستخدام معدن نادر يُسمى التيلوريوم. قد يُسهم هذا التطور يومًا ما في استعادة البصر للمكفوفين، بل وربما يُحسّنه إلى ما يتجاوز القدرات الطبيعية.

خصائص التيلوريوم الخلايا المستقبلة للضوء في شبكية العين

 عنصر نادر يتمتع بخواص كهروضوئية ممتازة، ما يعني قدرته على التقاط الضوء بسهولة، بما في ذلك الأشعة تحت الحمراء

يمكن استخدام هذا المعدن أيضًا لتحويل الأشعة تحت الحمراء إلى إشارات كهربائية دون الحاجة الى مصدر طاقة خارجى 


 ابتكر الفريق أسلاكًا نانوية دقيقة من التيلوريوم بسُمك 150 نانومترًا فقط، أي أرق ألف مرة من شعرة الإنسان. ورُكّبت هذه الأسلاك في شبكة تُشبه الشبكية تُسمى شبكات أسلاك التيلوريوم النانوية (TeNWNs).

بفضل تصميم الشبكة النانوية تولّد هذه الشبكة تيارات كهربائية ضوئية عندما تتعرض للضوء، مثل الشبكية الطبيعية دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي.

تمكنت فئران الاختبار المزودة بهيكل التيلوريوم النانوي من  تحديد مصادر الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء والاستجابة لها. خلال الاختبارات، كان أداء الفئران العمياء سابقًا في مهام التعرف على الأنماط مشابهًا لأداء الفئران المبصرة

في القرود، لم يُظهر الجهاز أي آثار جانبية، وفي القرود المبصرة، عزز رؤية الأشعة تحت الحمراء 


وتتيح هذه التقنية إعادة البصر للأشخاص الذين فقدوا قدرتهم على الرؤية بسبب أمراض الشبكية (مثل التنكس البقعي أو التهاب الشبكية الصباغي)، باستخدام تكنولوجيا متقدمة تُحاكي وظيفة العين الطبيعية 

هذا ليس مجرد جهاز لاستعادة البصر، بل هو الخطوة الأولى نحو عيون صناعية، مزودة بـ"رؤية فائقة" بالأشعة تحت الحمراء. إنه تقاطع بين تكنولوجيا النانو وعلم الأعصاب ، وله آثار حقيقية على الطب والأستخدمات العسكرية  


الشبكية الاصطناعية المتطورة 

توضيح  الصورة المرفقة 

تستخدم هذه الشبكية الاصطناعية المتطورة طيفًا ضوئيًا واسع النطاق (يشمل الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء) لتحفيز خلايا الشبكية. تُولّد شبكة أسلاك نانوية (TeNWN) تيارات ضوئية قوية دون جهد خارجي، وتتفاعل مع الخلايا العقدية الشبكية والخلايا ثنائية القطب. تنتقل الإشارات عبر العصب البصري إلى القشرة القذالية للدماغ، مما يُعيد الرؤية. يسمح تصميم الأسلاك النانوية بأقل تدخل جراحي ويتكامل بسلاسة مع أنسجة الشبكية


أعلى اليسار

الطيف الواسع النطاق

الضوء المرئي (سهم أحمر متقطع)

الضوء تحت الأحمر (يُشار إليه بالجزء الممتد من الطيف بعد الأحمر)

كرة العين (صورة مقطعية للعين)


أعلى اليمين

إلى الدماغ

القشرة القذالية (Occipital cortex)


أسفل اليسار (في جزء الشبكية):

الخلايا العقدية الشبكية (Retinal ganglion cells) – باللون الأزرق

الخلايا الثنائية القطب (Bipolar cells) – باللون الوردي

التيارات الضوئية (Photocurrents) – تظهر كموجات حمراء

دارات الشبكية العصبية (Retinal circuitry)

العصب البصري (Optic nerve)


أسفل اليمين (خصائص الشبكة النانوية):

التماثل الداخلي والخارجي

(تيارات ضوئية عملاقة دون جهد كهربائي)

(Intrinsic and extrinsic asymmetry – giant, zero-bias photocurrents)

شكل شبكة الأسلاك النانوية

(زراعة بسيطة، تدخل جراحي طفيف)

(Nanowire network morphology – minimally invasive, easy implantation)

TeNWN بديل شبكية نانوي

(TeNWN nanoprosthesis).





إرسال تعليق

0 تعليقات