مصطفى يوسف القشلان يكتب كيف دعم الاتحاد الأوروبي مصر رسميًا في ملف الأمن المائي وسد النهضة

 

كيف دعم الاتحاد الأوروبي مصر رسميًا في ملف الأمن المائي وسد النهضة




شهدت العلاقات المصرية–الأوروبية تطورًا مهمًا عقب القمة المشتركة التي عُقدت في أكتوبر 2025، حيث أكد البيان الختامي دعم الاتحاد الأوروبي للأمن المائي المصري وضرورة الالتزام بالقانون الدولي في جميع المشروعات المقامة على نهر النيل، وفي مقدمتها مشروع سد النهضة الإثيوبي.


دعم مالي وسياسي واسع



أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة دعم مالي تُقدّر بـ 7.4 مليار يورو لتعزيز الشراكة مع القاهرة. وربطت بعض التصريحات الرسمية هذا الدعم بتأكيد أوروبا على ضرورة “عدم الإضرار” بحقوق دول المصب، في إشارة واضحة إلى توافق الموقفين المصري والأوروبي بشأن إدارة مياه النيل بصورة عادلة ومنظمة.


كما شدد الاتحاد الأوروبي على أن تعاونه مع مصر يقوم على احترام النظام الدولي القائم على القواعد، وهو ما يعكس دعمًا ضمنيًا لمطالب القاهرة بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.


موقف دبلوماسي داعم لمصر


أشارت القاهرة إلى أن الموقف الأوروبي ساهم في كشف الانتهاكات الإثيوبية المتعلقة بالإجراءات الأحادية في تشغيل السد. ومنح البيان الأوروبي مصر غطاءً سياسيًا قويًا في تحركاتها لرفض فرض أي أمر واقع على نهر النيل.


وأكدت مصر أنها ستواصل استخدام جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية لحماية حقوقها المائية، في ظل دعم أوروبي متزايد داخل إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.


انتقادات إثيوبية للموقف الأوروبي


عبّرت أديس أبابا عن رفضها للبيان الأوروبي، واصفةً إياه بالمنحاز، ومعتبرة أنه يتجاهل مصالح دول المنبع. وأشارت إلى أن مثل هذه المواقف قد تُربك التوازن الهيدرولوجي والسياسي في حوض النيل من وجهة نظرها.


دلالات الدعم الأوروبي لمصر


تحول قضية السد إلى ملف عالمي تتدخل فيه قوى مؤثرة، وليس مجرد خلاف ثنائي بين القاهرة وأديس أبابا.


امتلاك مصر لأدوات ضغط سياسية واقتصادية إضافية من خلال التعاون والتمويل الأوروبي.


إمكانية نقل القضية إلى ساحات قانونية ودولية أوسع، مما يجعل أي خطوات أحادية من الجانب الإثيوبي أكثر صعوبة.


إعداد:

مصطفى يوسف القشلان

إرسال تعليق

0 تعليقات