شتاء القلب
بقلم الكاتبة /انتصار محمد صديق محمد
في ليل الشتاء، يبدو البرد قارسا، يخترق العظام ويصل إلى أعماق القلب. ولكن هل البرد هو فقط انخفاض درجة الحرارة؟ أم أنه شيء أكثر عمقًا؟ الجفاء هو برد، والهجر هو برد، والخيبة هي برد. كل هذه الأشياء تجعلنا نشعر بالبرد، حتى لو كانت درجة الحرارة مرتفعة.
ليلة الشتاء لا تشبه كل الليالي، خاصة إذا اجتمع فيها برد الغياب وبرد الطقس وبرد الجسد. يصبح البرد لا يطاق، ويبدو أن لا شيء يمكن أن يدفئنا. الشوق إلى من نحب، والغياب الذي يبدو لا نهاية له، يجعلان من البرد شيءًا لا يمكن احتماله.
في هذه الليالي، نجد أنفسنا نتذكر كل الأشياء التي فقدناها، وكل الأحلام التي لم تتحقق. يبدو أن البرد هو تذكير بأن الحياة ليست دائمًا سهلة، وأن هناك أشياء لا يمكننا تغييرها. ولكن في نفس الوقت، يبدو أن البرد هو فرصة لنا لتذكر أننا ما زلنا أحياء، وأننا ما زلنا قادرين على الشعور.
لذلك، دعونا نتعلم أن نعيش في هذه الليالي، وأن نجد الدفء في أعماقنا. دعونا نتعلم أن نستمتع بالهدوء، وأن نجد الجمال في الأشياء البسيطة. لأن في النهاية، البرد هو جزء من الحياة، وهو ما يجعلنا نقدر الدفء.

0 تعليقات