من صدام حسين إلى فنزويلا حين يتحول القانون الدولي إلى أداة ابتزاز سياسي
بقلم الكاتب مصطفى يوسف القشلان 🇪🇬
يتكرر المشهد وإن تغيرت الأسماء والخرائط فكلما تعارضت دولة مع المصالح الأمريكية ظهرت فجأة اتهامات جاهزة تتراوح بين الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات واليوم يطرح السؤال نفسه بقوة هل كان صدام حسين مهربا أيضا أم أن التهم كانت جزءا من لعبة قانونية جرى تفصيلها لتبرير إسقاط دولة كاملة تحت لافتة الشرعية الدوليةو نهب ثرواتها من الذهب و البترول او قتل ماجورين بالوكاله
التساؤلات لم تعد هامشية بل باتت تكشف بوضوح حجم التلاعب القانوني حين تستخدم مفاهيم العدالة ومكافحة الجريمة العابرة للحدود كغطاء لعمليات سياسية وعسكرية قسرية ما يجري في ملف فنزويلا وتصريحات رئيسها عن اختطافه بذريعة المخدرات يعيد فتح الجرح ذاته الذي لم يندمل منذ العراق وليبيا وأفغانستان
الأكثر خطورة أن هذا المنطق بدأ يرتد على حلفاء واشنطن أنفسهم إعلان ما يعرف بالنمر الأسود في كولومبيا وتحركات قوى داخليه فنحن نعلم ان واءاء كل رئيس تمل تسليمه ليست قوه مرعبه او خارقه بل وعود لخائن قرب المستهدف فيتم تسليمه علنا كماوعرفا مخبا صدام عن طريق خائن تبرات زويه من شخصه وطرده من عائلته للوشايه اما
للولايات المتحدة يكشف تصدعا عميقا في جدار الولاء السياسي سبع دول على الأقل كانت ضمن الخارطة الأمريكية بدأت تراجع مواقفها وتفتح أفواهها وتظهر مخالبها بعدما أدركت أن التحالف مع القوة العظمى لا يوفر حصانة دائمة من الابتزاز أو الاستهداف
واشنطن تبدو وكأنها نسيت حقيقة جوهرية أن داخل مجتمعها ومؤسساتها شبكات مصالح وعلاقات وأصول بشرية واقتصادية تعود لتلك الدول نفسها أي تصعيد غير محسوب لا يبقى خارج الحدود بل يعود إلى الداخل الأمريكي بأشكال متعددة سياسية وأمنية واقتصادية
المؤشرات الأخطر تظهر في الرفض العلني المتزايد للسياسات الأمريكية قرار دول مثل بوركينا فاسو الإعلان صراحة عن عدم الترحيب بأي وجود أمريكي على أراضيها ليس حدثا عابرا بل رسالة سياسية تعكس حالة نفور دولي متنامية لسياسه الولايات المتحدة التي كانت تسوق نفسها باعتبارها حامية النظام الدولي باتت في نظر كثيرين مصدرا لتهديد هذا النظام و كما نرى كيف سقطت اوكرنيا بين مخلب الدب القطبى و باتت على مقربه من الزوال امام حليفها الكبير امريكا فهل امريكا تقبل بهذه الهزيمه التى تعد بالنسبه لاوربا و امريكا شى من الشكوك فى الهيبه و الظهور الحقيقى امام دول عظمه بهذه الهشاشه امام حلفاءها ام هناك تلاعب اخطر على بيع حلفاء و خيانتهم فجميع والاحول تثبت ان السياسه الامريكيه الان مختلفه تماما عن ما سبق فى تدهو سريع و كره عالمى و دوالى غير مسبق فان
التاريخ يعلم أن كراهية الدول لا تقل خطورة عن ضعفها مهما بلغت قوة الدولة وعظمتها فإن تراكم الأعداء في كل مكان يقود في لحظة ما إلى اصطفاف انتقامي واسع إما عبر تحالفات مباشرة مع خصومها أو عبر استنزاف طويل الأمد السقوط لا يكون دائما عسكريا بل يبدأ بالعزلة وفقدان الشرعية الأخلاقية
المفارقة أن واشنطن ترفع شعار محاربة الكوكايين بينما تُتهم بالاستفادة من نفط سوريا والعراق وتقدم للعالم مشاهد كانت حتى وقت قريب حبكة في أفلام هوليوود الفرق الوحيد أن المخرج هذه المرة نسي أن ما يجري ليس على شاشة سينما بل على أكبر مسرح واقعي في العالم حيث الدم والاقتصاد والسيادة ليست مؤثرات بصرية
ما يحدث اليوم ليس مجرد أخطاء سياسة خارجية بل مسار خطير يقود الولايات المتحدة إلى موقع الدولة المرفوضة دوليا وعندما تصل دولة إلى هذه المرحلة لا تنفعها القوة وحدها ولا تشفع لها الشعارات لأن العالم حينها لا يرى شرطيا دوليا بل خصما مشتركا يتفق الجميع على مقاومته و بعد كل هذه المشاهدات بدات الاقنعه واضحه من دوله تلو الاخرى فلكى الله يا امريكا من حب دولى الى كره عالمى فكل هذه الوساء تمت ابادتهم على يد السياسه الامريكيه التى تظن انها اغلاقت الملفات فعليا ولكن هل تستطيع غلق جرح اى بلد اهانتها دوليا بعيدان عن الملفات ام ستبقى فى الذاكرا فى انتظار سقوط امريكا و الانتقام

0 تعليقات