لما استعارت عباءتي
بقلم شاعر الصعيد حسين ابوالمجد حسن
أنا من قلب الصعيد، وافتخر ارتدى جلبابًا وعباءتي
في صباح شتاءٍ قارس، عض الوجوه
لمحتها هي كانت بين الصفوف ترتجف
فمددت لها دفئي… شعلة قلبٍ لا تنطفئ
فهي استعارت عباءتي
يابرد اينك من دمي
فأنا شعله لاتنطفي
الكل حولنا ارتجف وقال: "برد!"
رهيب وارتجف
فأنا عن الكل اختلف
هي استعارت عباءتي
يا عباءتي، ما أسعدك
انت بقربي وما أبعدك
حاولت ألا أغار منك…
لكن قلبي تمتم: ليتني أنا عباءتك
قالت بابتسامةٍ هادئة:
"أعطرك اجنبي، يافتي
قلت: العطر قلبي المتيم،
الذي ينبض لك… دون أن تشعري
فتغامزومن حولنا، والحب أمسي معلنًا
وسألت نفسي
هل أنا محبوبها حقًا…
أم أنها عباءتي
ثم جاءت الحافلة…
فنادت: "شكرًا، خذ عباءتك"
والكل صفق، والفرحة في الأعين
لما أعادت لي عباءتي… ومضت في طريقها
لكنها لم تزل تنظر إليّ بلا توقف
ما اسعدك يا عباءتي




0 تعليقات