من ديوان على باب المدينة
شعر خالد البنا
مع الفجر
قلتُ للفجرِ: متى يولدُ النهارْ؟
قالَ: حينَ يبتسمُ القلبُ للصِّغارْ.
قلتُ: ما بالُ ليلِ الناسِ يطولُ؟
قالَ: لأنَّ النورَ يسكنُ في القرارْ.
قلتُ: وهل يشرقُ الضياءُ سريعًا؟
قالَ: لا، بل بعدَ صبرٍ وانتظارْ.
قلتُ: وأينَ المدينةُ التي أرجو؟
قالَ: في قلبٍ يفيضُ منَ الوقارْ.
قلتُ: فما مفتاحُ أبوابِها؟
قالَ: صدقٌ، ورحمةٌ، وحسنُ الجوارْ.
قلتُ: وهل يدخلُها كلُّ عابرٍ؟
قالَ: لا، بل مَن نقَّى سرَّهُ منَ الغبارْ.
ثمَّ ألقى على الربيعِ سلامًا،
وانثنى يزرعُ في الروحِ ازدهارْ.
وعرفتُ أنَّ الفجرَ ليسَ شروقًا،
بل حياةٌ تبدأُ بعدَ الانكسارْ.




0 تعليقات