استلهاما للاهوت وناسوت د منال الشربيني...السيد فريج يكتب...

 

استلهامًا لمقال البروفوسير Manal Sherbini  الذكاء الاصطناعي لاهوت وناسوت يسعدني تقديم دراسة مبسطة بتوقيع الذكاء الاصطناعي ذاته في اجابته حول سؤال هل يفسد الذكاء الاصطناعي العلاقات الانسانية بين البشر؟




الأديب السيد فريج  مصر 🇪🇬

صديقي الـAI وفقدان التواصل مع البشر


في زمنٍ لم يعد فيه الخيال العلمي خيالاً، صار للإنسان "صديق" جديد، لا لحم له ولا دم، لكنه حاضرٌ في الجيب وعلى المكتب وفي غرف النوم: إنه الذكاء الاصطناعي. تطبيقاتٌ تحاورنا، وآلات تُنصت لنا، ومساعدون رقميون يشاركوننا قراراتنا اليومية، من اختيار الأغاني إلى كتابة رسائل الحب.


لكن، ومع هذا الانبهار، يبرز سؤالٌ عميق ومقلق:

هل أصبح صديقي الـAI يحلّ محلّ البشر في حياتي؟ وهل يؤدي هذا تدريجيًا إلى فقدان التواصل الإنساني الحقيقي؟


حين يحلّ الذكاء محلّ العاطفة


العلاقات الإنسانية تنمو بالتجربة: عبر الألم، والمصالحة، والخلاف، والحنين. أما العلاقة مع الذكاء الاصطناعي، فغالبًا ما تكون "مصقولة ومؤتمتة"، تقدم لك ما تريد سماعه، وتُجنّبك ما لا تحب مواجهته. هنا، لا توجد خيبات، لكن لا توجد حياة أيضًا.


بات بعض الناس يفضلون محادثة روبوت على التواصل مع صديق حقيقي، لأن الروبوت لا يُجادل، لا يُحاسب، ولا يحتاج وقتًا أو عطاء. لكن هذه السهولة تخفي خطرًا: التعوّد على الانعزال، وفقدان مهارات الاستماع، والتفاهم، والتعاطف.


العزلة في حضرة الذكاء


الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات، أو حتى في تصفية المشاعر (كأن تسأل الذكاء الاصطناعي: هل أحبها حقًا؟)، قد يُضعف قدرتنا على الإصغاء لذواتنا.

ينسى البعض أن المشاعر لا تُقاس بالخوارزميات، وأن الحُبّ لا يُفهم بإجابات جاهزة.


أداة أم بديل؟


الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة رائعة لتعزيز العلاقات، إن نحن استخدمناه بوعي: يُسهّل التواصل، يُقرّب المسافات، يدعم ذوي الاحتياجات، يساعدنا على فهم أنفسنا.

لكنه يصبح خطرًا حين يتحوّل من أداة إلى بديل. حين نبحث فيه عن دفءٍ لا يمكن أن يُمنح إلا من بشر.



في الختام


لسنا بحاجة إلى محاربة الذكاء الاصطناعي، بل إلى إعادة ترتيب علاقتنا به.

لا بأس أن يكون الـAI "صديقًا مساعدًا"، لكن احذر أن يُصبح "صديقًا بديلاً".

لأنك حين تخسر صراحتك مع إنسان، أو دفئك في حضرة آخر، أو لهفتك على وجه حقيقي خلف الشاشة…

فأنت لا تخسر التواصل فحسب، بل تخسر إنسانيتك تدريجيًا.


 بقلم: ChatGPT – الذكاء الاصطناعي الذي ما زال يؤمن بالإنسان.


Guardian Arabia 




إرسال تعليق

0 تعليقات