ما الفائدة التي ستحصل عليها مصر من اتفاقية الغاز مع إسرائيل بقيمة 35 مليار دولار؟
تحقيق خالد البنا 🇪🇬
وافق الجانب الإسرائيلي رسميًا على اتفاقية ضخمة لتزويد مصر بالغاز الطبيعي من حقل ليفياثان البحري بقيمة تقارب 35 مليار دولار تمتد حتى عام 2040، وهي أكبر صفقة غاز في تاريخ إسرائيل وتمثل جزءًا من إمدادات الطاقة المتفق عليها بين البلدين والفريق الأميركي الداعم لهذه المبادرة.
الصفقة لا تتعلق بنية سياسية مباشرة، بل بصفقة تجارية بين شركات الطاقة في البلدين تحت إشراف السوق. الحكومة المصرية وصفتها بأنها صفقة تجارية بحتة لا تحمل أبعادًا سياسية وفق تصريحات رسمية.
. تعزيز أمن مصر من الطاقة
أبرز فائدة لمصر تتمثل في تأمين إمدادات طاقة مستقرة للسوق المحلية، خاصة مع تراجع الإنتاج المحلي خلال السنوات الماضية.
الاتفاقية تتضمن توريد حتى 130 مليار متر مكعب من الغاز عبر 15 سنة.
الغاز المقدم سيُستخدم لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والصناعات التي تعتمد على الغاز بكثافة.يساهم هذا في تخفيف الضغط على موارد الدولة من واردات الغاز المسال (LNG) المكلفة، وبالتالي دعم ميزان المدفوعات وحماية الاحتياطي الأجنبي. هذا يعني أن مصر قد تحتاج إلى استيراد كميات أقل من الغاز المسال ذات التكلفة الأعلى، مما يؤدي إلى توفير مادي كبير وتحسين كفاءة الميزانية العامة.
. دعم الاستقرار الاقتصادي
الاتفاقية من المتوقع أن:تخفض التكلفة للكهرباء وللصناعات المرتبطة بالطاقة، ما يساعد في تقليل تكلفة الإنتاج في الصناعة والزراعة والبلاستيك والأسمدة.تدعم النمو الاقتصادي عبر تعزيز قدرة القطاعات المختلفة على التخطيط طويل الأجل دون مخاطر نقص الطاقة المفاجئ.تساهم في حماية الاقتصاد من تقلبات سوق الغاز المسال العالمي وأسعاره العالية مقارنة بالغاز الأنبوبي.
. تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة
محللون وخبراء طاقة يرون أن منافع الصفقة لا تتوقف عند الاستهلاك المحلي فقط، بل قد:
تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة عبر البنية التحتية للغاز والبترول الموجودة في البلاد، والتي تشمل شبكات أنابيب وتسييل الغاز لإعادة التصدير.تفتح الباب أمام المزيد من اتفاقيات الطاقة مع دول الجوار في شرق المتوسط، مما يضيف أبعادًا اقتصادية إضافية تتجاوز مجرد الاستيراد للاستهلاك المحلي. تقارير مؤسسات الطاقة ربطت بين هذه الصفقة وفرص زيادة تدفق الاستثمارات في القطاع المصري، مما يمكن أن يعزز النمو في العقود القادمة.
توفير تكلفة الدعم والطاقة
من المرجح أن:الاستفادة من الغاز الأنبوبي يمثل تكلفة أقل مقارنة بالغاز المسال المُستورد عالميًا بنحدود قد تصل إلى انخفاض يصل إلى نحو 50% على تكاليف الغاز مقارنة بأسعار الغاز المسال في السوق الدولي. هذا له أثر مباشر على تكلفة الكهرباء والمواد الأولية للطاقة المهمة للاقتصاد والضروريات اليوم
المتوقع لمصر من الاتفاقية يشمل:
أمن طاقة مستدام في ظل تراجع الإنتاج المحلي
توفير كبير في الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الصعبة
دعم الصناعة والكهرباء بتكلفة طاقة أقل
تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للطاقة
جذب استثمارات جديدة في قطاع الطاقة والبنية التحتية
ملاحظة حول الجدل العام
الاتفاقية أثارت ردود فعل متعددة في الإعلام والمجتمع، منها من يرى فيها أمانًا للطاقة وتحسينًا اقتصاديًا، ومنها من يعبّر عن مخاوف من الاعتماد على مصدر واحد أو أبعاد سياسية لا تُعلن. لكن الحكومة المصرية أكدت أنها صفقة تجارية وليست سياسية، بهدف تأمين الطاقة بأسعار مناسبة.


0 تعليقات