قطائف و لطائف قصة جحا و ابنه و كلام الناس بقلم ماجده عبد العزيز 🇪🇬

 

قطائف و لطائف 

قصة جحا و ابنه و كلام الناس





بقلم  ماجده  عبد  العزيز 


في يوم من الأيام قرر جحا أن يُسافر مع ابنه إلى بلاد بعيدة للبحث عن عمل.


جهّز جحا ما يحتاج إليه في السفر ثم ركب هو وابنه على ظهر الحمار وانطلقا.


وفي الطريق دخل جحا وابنه إلى قرية من القرى، وعندما رأى أهل القرية جحا وابنه بدأوا يتهامسون في ما بينهم،وقتها سمع جحا الناس يقولون: "ماذا يفعل هذا الرجل بالحمار المسكين؟ إنهما يقتلان الحمار بثقلِهما


انها عديمي الرحمة او الشفقة 


ركب جحا الحمار وترك ابنه يمشي بجانبه، فمرّوا بجماعة من الناس فبدأوا يتهامسون قالوا: "انظروا إلى هذا الأب القاسي، يركب هو ويترك ابنه الصغير يمشي انه عديم الرحمة


نزل جحا وأركب ابنه مكانه ومشى هو، فمرّوا بجماعة أخرى  ، فأخذوا  يتهامسون و قالوا: "انظروا إلى هذا الابن العاق، يركب هو و يترك  اباه يمشي،، انه بلا أدب 


نزل جحا وابنه  وأخذا يجران الحمار خلفهما  دون ركوب، فضحك الناس و تهامسوا قائلين: انظروا إلى هذين الأحمقين، يمشيان على أقدامهما ولهما حمار يريحهما!


في النهاية، ومن شدة حيرة جحا، قام هو وابنه بربط أرجل الحمار وحمله على أكتافهما ليرضوا الجميع، فصار الناس يتهامسون و يستهزئون بهما أكثر و يضحكون بصوت عال  ويقولون يا للعجب هذان الاحمقان يحملان الحمار بدلا من ركوبه


 


فتلفت جحا الي ابنه  و قال له، أرأيت يا بني، الناس لا يرضيهم شيء مهما فعلت فلن تستطيع ارضاء الجميع 


فإفعل ما يرضي اخلاقك و  ضميرك 


القصة تتحدث


وتحمل حكمة بليغة مفادها أن "إرضاء الناس غاية لا تُدرك"





إرسال تعليق

0 تعليقات