الصحفية نهي احمد تكتب الورث لا يضيع ورد الحق انتصار للعدل

 

الورث لا يضيع ورد الحق انتصار للعدل




الصحفية نهي احمد مصطفى 🇪🇬


الورث ليس هدية يمنحها القوي لمن يشاء ولا منة يقدمها الاخ لاخته او الابن لاخوته بل هو حق فرضه الله وحدد لكل انسان نصيبه فيه دون زيادة او نقصان ومن يظن ان بامكانه تغيير هذا الحق بسلطته او نفوذه فهو يخدع نفسه قبل ان يخدع غيره


كم من بيوت كانت مليئة بالمحبة ثم تحولت بعد وفاة الاب او الام الى ساحات خلاف وخصام وكم من اخوة تفرقت قلوبهم بسبب قطعة ارض او منزل او مبلغ من المال وكم من اخت تنازلت وهي مجبرة حفاظا على صلة الرحم ثم عاشت سنوات تشعر بالوجع لان حقها سلب منها باسم العادات او الخجل او الخوف من كلام الناس


الحقيقة التي لا تتغير ان الحق لا يسقط بالصمت ولا يضيع بمرور الايام فقد يطول الانتظار وقد يظن الظالم انه انتصر لكن الايام تعلم الجميع ان لكل حق موعدا يعود فيه وان الله لا ينسى مظلوما ولا يغفل عن دمعة خرجت من قلب انسان حرم من حقه


رد الحقوق ليس خسارة كما يعتقد البعض بل هو اعظم مكسب لان المال الذي يدخل البيوت بالظلم لا يحمل بركة ولا راحة وقد يبدو كثيرا في العيون لكنه يذوب مع الايام ويترك خلفه الندم والخصومات اما المال الذي يأتي بالحلال فيكفي صاحبه ويمنحه الطمأنينة حتى لو كان قليلا


المؤلم ان هناك من يحاول اقناع اصحاب الحقوق بالصبر والتنازل بينما لا يطلب من الظالم ان يعيد ما اخذه وكأن المظلوم هو المطلوب منه دائما ان يدفع ثمن السلام وهذا ليس عدلا فالسلام الحقيقي يبدأ عندما يأخذ كل انسان حقه كاملا دون نقصان


الورث ليس قضية اموال فقط بل قضية ضمير واخلاق وتربية فمن نشأ على احترام حقوق الناس لن تمتد يده الى حق اخيه او اخته ومن عرف ان الدنيا زائلة لن يبيع اخرته من اجل مال سيتركه يوما مهما جمع منه


ليس عيبا ان يطالب الانسان بحقه بل العيب ان يسكت على الظلم حتى يصبح عادة يتوارثها الابناء جيلا بعد جيل فالحقوق التي تضيع اليوم قد تكون سببا في ظلم جديد غدا لذلك يجب ان يعرف الجميع ان المطالبة بالحق ليست فتنة بل هي دفاع عن العدل الذي امر الله به


وما اجمل اللحظة التي يعود فيها الحق الى صاحبه بعد سنوات من الانتظار حينها لا يكون الانتصار في المال وحده بل في الشعور بان العدل ما زال موجودا وان الدعوات الصادقة لا تضيع وان الله يمهل ولا يهمل


الخاتمة 

سيبقى الحق اقوى من كل محاولات اخفائه وسيبقى العدل هو الميزان الذي لا يختل مهما طال الزمن وسيظل رد الحقوق من اعظم صور الشجاعة والانصاف لان الانسان لا يقاس بما يملك بل بما يرده الى اصحابه من حقوق وما يتركه خلفه من سيرة طيبة وضمير مرتاح





إرسال تعليق

0 تعليقات