ترويض الشعوب
سعيد ابراهيم السعيد 🇪🇬
عندما يقوم الصيادون باصطياد فيل حي ..
لترويضه يستعملون حيلة للتمكن من الفيل الضخم صعب المراس ..
فيحفرون في طريق مسيره حفرة عميقة بحجم الفيل ويغطونها ..
وعندما يقع فيها لا يستطيع الخروج،
كما أنهم لا يجرؤون على إخراجه لكي لا يبطش بهم ..
فيلجؤون إلى الحيلة التالية:
ينقسم الصيادون إلى قسمين:
قسم بلباس أزرق ..
وآخر بلون أحمر ..
وذلك لكي يميز الفيل بين اللونين..
فيأتي الصيادون الزرق ويضربون الفيل بالعصي ويعذبونه وهو غاضب لا يستطيع الحراك ..
ثم يأتي الصيادون الحمر، فيطردون الزرق ويربتون ويمسحون على الفيل ويطعمونه ويسقونه ولكن لا يخرجونه، ويذهبون ..
وتتكرر العملية ..
وفي كل مرة يزيد الصياد الشريك الشرير الأزرق من مدة الضرب والعذاب ..
ويأتي الصياد الشريك الأحمر (الطيب) ليطرد الشرير ويطعم الفيل ويمضي..
حتى يشعر الفيل بمودة كبيرة مع الصياد الشريك (الطيب)، وينتظره في كل يوم ليخلصه من الصياد الشريك (الشرير)..
وفي يوم من الأيام يقوم الصياد الشريك ( الطيب) بمساعدة الفيل الضخم، ويخرجه من الحفرة، والفيل بكامل الخضوع والإذعان والود مع هذا الصياد الشريك الأحمر الطيب، فيمضي معه ..
ولا يخطر في بال الفيل أن هذا ( الطيب) بما أنه يستطيع إخراجه، فلماذا تركه كل هذا الوقت يتعرض لذلك التعذيب؟
!!! ولماذا لم ينقذه من أول يوم ويخرجه؟
!!! ولماذا كان يكتفي بطرد الأشرار وحسب؟
كل هذه الأسئلة غابت عن بال الفيل الضخم..
هذا ما تفعله إسرائيل و أمريكا بالظبط
حيث إسرائيل بـ اللباس الأزرق
وأمريكا بـ اللباس الأحمر
إسرائيل تقتل بوحشيه بسلاح أمريكي لا ينضب وكلما فرغت المخازن الإسرائيلية منه أرسلت لها غيره
وامريكا ترسل المأكل والمشرب عن طريق الجو والبحر وكأنها الحمل الوديع.
بسلاح أمريكي هَدم وقَتل الجيش الإسرائيلي غزة وأهل غزة وجنوب لبنان وأهل لبنان
بينما دعت الولايات المتحدة الأمريكية إسرائيل إلى دخول المساعدات الإنسانية والجلوس على تربيزة المفاوضات
إسرائيل استخدمت صواريخ أمريكية الصنع في قصف المدارس والمنازل التي تؤوي نازحين غزة وغيرها من الدول العربية
إسرائيل تقتل وتهدم المباني على رأس ساكنيها بـ صواريخ وقنابل أمريكية.
وامريكا ترمى مساعدات بالطائرات وتبني مواني لإدخال المساعدات لأهل غزة المنكوبين.
ونفس القصة تتكرر مع أهل الخليج ولكن بصورة أخرى.
هكذا يتم ترويض الشعوب
ثم يشكرون من يروضهم
وهم اصلاً سبب ما هم فيه من ألم وبلاء وما أكثر الصيادين هذه الأيام !
#حفظ_الله_مصر







0 تعليقات