قلق إسـرائيـلى من تسـلح الجيش المصرى وتنوع مصادره.. صـاروخ ميتيور فى صدارة المخاوف

 

قلق إسـرائيـلى من تسـلح الجيش المصرى وتنوع مصادره.. صـاروخ ميتيور فى صدارة المخاوف




كتب/ أيمن بحر 🇪🇬


  يتصاعد القلق الإسـرائيـلى يوماً بعد يوم إزاء تنامى قدرات الجيش المصرى وتنوع مصادر تسلـيحه براً وبحراً وجواً. ووفقاً لمصادر عسكرية مطلعة سعت تل أبيـب خلال السنوات الأخيرة الماضية لإفشال صفقة مقاتلات يوروفايتر تايفون التى تسعى القاهرة للحصول عليها من دول أوروبية لا سيما بسبب إمكانية تزويدها بصـ واريخ ميتيور الجو-جو بعيدة المدى.


ورغم أن الصفقة لا تواجه معارضة سياسية كبيرة حتى الآن فإن من غير المرجح أن تشمل حزمة التسليح الكاملة خصوصاً صاروخ ميتيور الذى تعتبره إسـرائـيل تهـ ديداً مباشراً لقدراتها الجوية. وأشارت مصادر دفاعية إلى أن المخاوف الإسـرائيـلية الأساسية تتمحور حول احتمالية دخول المقـاتلات المصرية المزودة بهذا الصـ اروخ فى مواجهة افتراضية مع طائرات إسـرائيـلية من طرازات إف-16 وإف-15 وحتى إف-35 الشبحيّة وهو ما من شأنه أن يعرّض الأخيرة لتهـ ديد مباشر ويقوّض ما تسميه إسـرائـيل تفوقها النوعى.


ويُعد ميتيور من أحدث ما أنتجته أوروبا في مجال الصواريخ الجو-جو ويتميّز بمحرك رامجيت النفاث الذى يمنحه سرعة تفوق 4 ماخ، وقدرة عالية على المناورة والاشتباك مع أهداف بعيدة وسريعة الحركة بما فى ذلك الطائرات الشبحية والمقـ اتلات عالية الأداء وطائرات الإنذار المبكر والصـ واريخ الجوالة. وتكمن خطورته أيضاً فى ما يُعرف بمنطقة عدم اللا فرار (No Escape Zone) التى تفوق بثلاثة إلى أربعة أضعاف نظيراتها من الصـواريخ الصينية والروسية.


وفي تفسير أبعاد هذا القلق الإسـرائيـلى يرى مراقبون عسكريون أن مسار تطوير وتسـ ليح الجيش المصرى شهد ثلاث مراحل رئيسية: أولها في عهد الرئيس جمال عبد الناصر حيث تم الاعتماد الكامل على السلاح السوفيتى ثم مرحلة ما بعد اتفاقية السلام حيث تحوّل الاعتماد إلى السـلاح الأميركى وأخيراً المرحلة الحالية التى أطلقتها القيادة السياسية المصرية والمبنية على تنويع مصادر السـلاح لضمان الاستقلالية الاستراتيجية.


ويرى هؤلاء أن الرفض الأميركى لتزويد مصر بمقـ اتلات إف-15 وإف-35 بحجة الحفاظ على التفوق الإسـرائيـلى كان دافعاً رئيسياً وراء التوجه المصرى نحو أوروبا للحصول على مقـ اتلات تايفون والصـاروخ ميتيور. ويؤكدون أن هذا الصـ اروخ يمنح الطيران المصرى القدرة على استهداف مواقع داخل العمق الإسـرائيـلى انطلاقاً من مواقع داخل الأراضى المصرية وبدون اختراق الأجواء المعادية.


ويضيف الخبراء أن ميتيور قادر على تجاوز التشويش الرادارى ومطاردة الأهداف الشبحية فضلاً عن قدرته على التصدى للطائرات بدون طيار والصـواريخ الجوالة مما يعزز قدرة الردع لدى القوات الجوية المصرية. ومع مدى يصل إلى 200 كيلومتر، فإن الطائرات المصرية تستطيع تنفيذ هجمات بعيدة المدى دون مغادرة الأجواء الوطنية.

إرسال تعليق

0 تعليقات