تفاصيل الصفقة المرتقبة الأكثر رعبا لتل أبيب

 

تفاصيل الصفقة المرتقبة الأكثر رعبا لتل أبيب



متابعة / محمد مختار 🇪🇬

الخميس23 يوليو 2025 - 

في خطوة أثارت رعبا بالغا بالداخل الإسرائيلي، تناولت تقارير صحفية متنوعة، عزم مصر امتلاك المقاتلة الأوروبية «يورو فايتر تايفون»، ودمجها في أسطول سلاح الجو المتنوع، ما يحقق تكاملا فريدا في الأنظمة القتالية الجوية المصرية، الأمر الذي يهدد التفوق الجوي الإسرائيلي بالمنطقة، بل ويقوض القدرات الجوية الإسرائيلية ويحد من حريتها في الجو. كيف يرى الداخل الإسرائيلي هذه المقاتلة؟ ولماذا تتخوف تل أبيب من امتلاك القاهرة للتايفون؟ 



وما الذي ستضيفه تلك المقاتلة لسلاح الجو المصري؟ وما قصة الصاروخ «ميتيور» التي تشغله هذه المقاتلة، وبسببه تعترض إسرائيل على هذه الصفقة؟ كل هذا وأكثر نستعرضه في السطور التالية، كل ما عليك هو ربط حزام الأمان، والاستعداد للتحليق في سماء المعركة، بعد أخذ أمر الإقلاع «سكرمبل»، على متن اليورو فايتر تايفون، لرؤية قدرات هذه الطائرة، والتقرب أكثر لما قد تحدثه من دمار، في صفوف ضحاياها.المقاتلة «يورو فايتر تايفون» ليست مجرد طائرة حربية متطورة، بل هي واحدة من أكثر المقاتلات الأوروبية تقدمًا في العالم، بنتها أربع دول كبرى، بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، وإسبانيا، لتكون رأس حربة في الدفاع والهجوم الجوي بعيد المدى. وهي طائرة متعددة المهام قادرة على تنفيذ عمليات التفوق الجوي، والدعم الأرضي، والاعتراض، والتشويش الإلكتروني، في وقت واحد، وهو ما يجعل دمجها في سلاح الجو المصري نقلة استراتيجية بكل المقاييس.مصر التي تنتهج منذ سنوات سياسة تنويع مصادر تسليحها الجوي، باتت تمتلك أسطولًا جويًا يُحسب له ألف حساب، يضم «الرافال» الفرنسية، و«إف-16» الأمريكية، و«ميج-29» الروسية، والآن تقترب من امتلاك «تايفون»، لتصبح واحدة من الدول القليلة التي تمتلك هذا التنوع الهجومي والدفاعي عالي الكفاءة، بما يخلق منظومة ردع متكاملة، ويجعل القدرة على مجابهة أي عدوان جوي ممكنةوفعالة.مواصفات اليورو فايتر تايفون المقاتلة «يورو فايتر تايفون» هي نتاج تعاون عسكري فريد بين أربع قوى أوروبية كبرى، بريطانيا، ألمانيا، إيطاليا، وإسبانيا، بهدف إنتاج مقاتلة متعددة المهام تتفوق في بيئات القتال الحديثة. ومنذ دخولها الخدمة، أثبتت الطائرة أنها ليست مجرد آلة طيران، بل منظومة قتالية متكاملة قادرة على التفوق جوًا وتنفيذ عمليات الهجوم والدفاع والتشويش والإسناد، من على ارتفاعات شاهقة وسرعات خارقة. تمتاز «تايفون» بسرعة قصوى تتجاوز ضعفي سرعة الصوت، حيث تصل إلى أكثر من 2 ماخ، ما يعادل حوالي 2500 كيلومتر في الساعة، ما يجعلها قادرة على الوصول إلى أهدافها في عمق العدو خلال دقائق.وتستطيع التحليق على ارتفاع يفوق 55 ألف قدم، مما يمنحها ميزة كبيرة في الاشتباكات الجوية، ويجعلها خارج نطاق كثير من الدفاعات الأرضية التقليدية.ما يُميز تصميم الطائرة أنها تعتمد على مناورة ديناميكية هوائية عالية الكفاءة، بفضل هيكلها الانسيابي واستخدامها المكثف للمواد المركبة الخفيفة، وهي مزودة بنظام دفع مزدوج يمنحها قدرة تسارع واستجابة لحظية، ويجعلها قادرة على التفوق حتى في أصعب سيناريوهات القتال القريب.كما تتمتع بمعدل صعود فائق، يصل إلى 62 ألف قدم في الدقيقة، بما يعني قدرتها على الارتقاء رأسياً إلى ارتفاعات استراتيجية في ثواني معدودة.من الناحية التقنية، تضم «تايفون» أحد أكثر الرادارات تقدمًا في العالم، وهو الرادار الأوروبي «Captor-E» من نوع AESA، الذي يستخدم تقنية المسح الإلكتروني النشط.هذا الرادار يتيح للطائرة تتبع عشرات الأهداف في نفس الوقت، ورصد التهديدات الجوية والأرضية من مسافات كبيرة، مع قدرة عالية على مقاومة التشويش الإلكتروني وتنفيذ هجمات دقيقة.لكن الطائرة لا تقاتل فقط بما تراه، بل أيضًا بما تسمعه وتفك شفراته، فهي مزودة بنظام حماية إلكترونية شامل يُعرف باسم DASS، وهو منظومة متكاملة من أجهزة التشويش والكشف والتحذير والتشويش المضاد، قادرة على خداع الرادارات والصواريخ الحرارية والرادارية، وتوفير درع دفاعي إلكتروني يصعب اختراقه، كذلك تمتلك «تايفون» نظام ملاحة متطور، يعتمد على الدمج بين الأقمار الصناعية والقصور الذاتي، مما يمنحها دقة في الوصول والضرب مهما كانت الظروف الجوية.من حيث التسليح تستطيع تايفون حمل ما يصل إلى 7.5 طن من الذخائر والصواريخ المتنوعة، على 13 نقطة تعليق، هذا يجعلها قادرة على تنفيذ عمليات هجومية وجوية في آنٍ واحد.تشمل ترسانتها صواريخ جو-جو مثل «أمرام»، و«إيريس-T»، وبالطبع الصاروخ الفتاك «ميتيور».كما يمكنها حمل صواريخ جو-أرض موجهة بالليزر، مثل «ستورم شادو» و«بريمستون»، وصواريخ مضادة للسفن مثل «هاربون»، إلى جانب قنابل موجهة عالية الدقة ومدفع داخلي من عيار 27 ملم يطلق أكثر من 1700 طلقة في الدقيقة.ما يجعل هذه المقاتلة محط رعب إسرائيلي، ليس فقط إمكانياتها الهجومية، بل مرونتها في دمج مختلف أنظمة التسليح الغربية والشرقية.هذا يعني أن الطائرة المصرية يمكنها أن تطير اليوم بصواريخ أوروبية، وغدًا بذخائر روسية أو أمريكية أو حتى محلية الصنع، وفقًا لما تمليه الضرورات الميدانية، دون أن يؤثر ذلك على كفاءتها.ميتيور الصاروخ الذي أفقد إسرائيل صوابها أحد أبرز أسباب اعتراض إسرائيل على امتلاك مصر لمقاتلات «تايفون» هو الصاروخ الأوروبي المرعب ميتيور (Meteor)، الذي تُعدّه تل أبيب خطرًا استراتيجيًا على تفوقها الجوي.الميتيور هو صاروخ جو-جو بعيد المدى، يُصنّف كواحد من أخطر صواريخ القتال الجوي على الإطلاق، ويصل مداه إلى 200 كيلومتر تقريبًا، وهو صاروخ مزود بمحرك نفاث (Ramjet) يجعله قادرًا على الحفاظ على سرعته العالية حتى آخر لحظة قبل الإصابة.وما يُميّز ميتيور عن غيره هو قدرته على إصابة أهدافه بنسبة قتل مرتفعة جدًا، مع استحالة تفاديه تقريبًا، حتى من قبل مقاتلات شبحية.وهذا تحديدًا ما تخشاه إسرائيل، إذ أن امتلاك مصر لهذا الصاروخ يُنهي عمليًا ما يُعرف بـ المعركة خارج مدى الرؤية وهي العقيدة التي طالما اعتمدت عليها إسرائيل في تفوقها الجوي.ميتيور الصاروخ الذي لا يرحم الصاروخ ميتيور ليس مجرد قطعة تسليح إضافية على متن المقاتلة «تايفون»، بل هو أحد أخطر أدوات التفوق الجوي في العالم اليوم.تم تطويره من قبل شركة MBDA الأوروبية، ليكون السلاح الأساسي للمعارك الجوية التي تجري خارج مدى الرؤية (BVR)، وهو المجال الذي كانت إسرائيل تحتكره لعقود طويلة.يعتمد ميتيور على محرك نفاث من نوع رامجت يمنحه قدرة دفع مستمرة طوال فترة الطيران، على عكس الصواريخ التقليدية التي تعتمد على دَفعة واحدة ثم تبدأ في فقدان السرعة.هذا يعني أن الصاروخ يبقى في حالة تسارع نشط حتى لحظة إصابة الهدف، ما يجعله شديد الخطورة على الطائرات التي تحاول المناورة أو الهروب.يبلغ مدى الصاروخ أكثر من 200 كيلومتر، مع إمكانية إصابة الهدف بدقة حتى لو كان يتحرك بسرعة أو يحاول الاختفاء خلف عوائق أو تشويش إلكتروني.وهو مزود برادار باحث نشط يُمكّنه من تتبع الهدف ذاتيًا في المرحلة النهائية من الطيران، ويستخدم آلية تفجير موجهة بدقة، تجعل من الصعب جدًا النجاة منه في حال تم إطلاقه.أكثر ما يثير القلق في تل أبيب هو أن الصاروخ صُمم خصيصًا لاصطياد الأهداف عالية القيمة، بما فيها الطائرات الشبحية من الجيل الخامس مثل «F-35» و«F-22»، والتي لطالما اعتبرتها إسرائيل رمزًا لتفوقها الجوي في الشرق الأوسط.

امتلاك مصر لهذا الصاروخ يعني عمليًا أن أجواء سيناء، والدلتا، والساحل الشمالي، أصبحت مناطق حظر جوي غير معلن على أي تحرك معادٍ.ورغم محاولات إسرائيل المتكررة للضغط على الدول الأوروبية لمنع تصدير هذا الصاروخ للقاهرة، فإن التكتم الشديد المحيط بالمفاوضات يفتح الباب أمام احتمالات كثيرة، فحتى لو تم تصدير الطائرة بدون الصاروخ مبدئيًا، يمكن دمجه لاحقًا، خاصة إذا قررت مصر التعاون الصناعي المشترك مع إحدى الدول المنتجة، كما فعلت سابقًا مع فرنسا وروسيا.ما الذي تُضيفه تايفون للنسق القتالي المصري تايفون هي مقاتلة من الجيل الرابع المُحسّن (4++ Generation)، وتتميز بأنظمتها الإلكترونية المتقدمة، ورادارها القوي من نوع Captor-E AESA، الذي يمنحها قدرة رصد ومتابعة وتوجيه نيران غير مسبوقة.كما تتميز الطائرة بسرعتها الخارقة التي تتجاوز 2 ماخ (ضعف سرعة الصوت)، مع قدرة فائقة على المناورة في القتال القريب والبعيد، وقدرتها على حمل حمولة ضخمة من الأسلحة تصل إلى 7.5 طن من الذخائر والصواريخ الموجهة بدقة عالية.إضافة «تايفون» لسلاح الجو المصري لا تمثل فقط إضافة كمية، بل نوعية، تمنح القاهرة القدرة على تنفيذ عمليات جوية معقدة، وضرب أهداف على مسافات بعيدة، والدخول في اشتباكات جوية دون أن تفقد السيطرة أو تكشف نفسها مبكرًا.الداخل الإسرائيلي ارتباك وخوف من نقلات غير متوقعة

ردود الفعل داخل إسرائيل على الحديث عن اقتراب مصر من حيازة يورو فايتر تايفون لم تكن اعتيادية.فوسائل الإعلام العبرية ومراكز البحوث العسكرية، تعاملت مع الملف بقلق بالغ، بل ذهب بعضها إلى القول إن إدخال هذه المقاتلة إلى سماء مصر يعني فقدان سلاح الجو الإسرائيلي امتيازه التاريخي في فرض الهيمنة الجوية على المنطقةالتخوف الإسرائيلي لا ينبع فقط من القدرات التكنولوجية للطائرة، ولكن من الخلفية الاستراتيجية الكاملة، فمصر تتحرك بخطى واثقة نحو تحديث قواتها المسلحة وفقًا لعقيدة قتالية مستقلة عن النفوذ الأمريكي، وهو ما يُضعف قدرة واشنطن وتل أبيب على التأثير في قرارات التسليح أو التحكم في الذخائر، كما كان يحدث في الماضي.

إرسال تعليق

0 تعليقات