كلود بك صبي الحلاق رائد الطب في مصر بقلم جرجس أبادير 🇪🇬

 

كلود بك صبي الحلاق رائد الطب في مصر





مقاله بقلم  جرجس أبادير  🇪🇬


هو شخصية مهمشة في التاريخ المصري للاسف


دكتور انطوان بارثلمي كلود الشهير ب  كلوت بك


الطبيب الفرنسي كلوت بك صبى الحلاق


الذى أصبح رائد النهضة الطبية الحديثة فى مصر


ربما لم يُعْطِ التاريخ للطبيب الفرنسي كلود بك


رائد النهضة الطبية الحديثة في مصر حقه


لا يعرف عنه الكثير  سوي انه اسم الشارع الذي


يوازي شارع الفجالة فقط





ولد أنطوان بارثلمي كلود


بفرنسا في العام 1793 م  لأسرة فقيرة


عاش فترة طفولة بائسة


نظرا لطموحه فقد عمل صبى حلاق في  مارسيليا  بفرنسا


لتدبير مصاريف الدراسة و درس الطب و الجراحة في  مونپيليه


ثم بدأ بعد تخرجه في ممارسة مهنة الطب في مارسيليا


عام 1825م  قرر محمد علي باشا





تنظيم الإدارة الصحية للجيش المصري


فعهد لتاجر فرنسي بالبحث عن طبيب ماهر


ليتولي هذه المهمة الإستراتيجية


كان الأمر صعبا و لم يلق العرض قبول الكثيرين


لكن أنطوان كلود كان مهيئاً تماماً للمهمة


كان واضحاً للجميع أنه طموح يسعي للمجد


فكر أنطوان كلود في مجد زرع علوم الطب في أرض بعيدة


لكنه علّق موافقته علي 3 شروط هى


ألا يتدخل أحد في عمله كان الشرط الأول


ألا يتم إجباره علي السير مع الجيش كان الشرط الثاني


أن يظل علي ديانته المسيحية كان الشرط الثالث


وصل الرد سريعاً بطلب تحديد موعد الوصول


وافق أنطوان كلود على المجئ لمصر


بدأ مهمته وأثبت كفاءته فعينه محمد علي باشا


رئيساً لأطباء الجيش المصرى في العام 1830م


زادت علاقته كلود بالباشا محمد علي


إكتسب ثقته قام بإقناعه بتأسيس


مدرسة الطب التي أصبحت فيما بعد تسمى  قصر العيني


فكان مقرّها الأول في قرية أبو زعبل بمركز الخانكة


التابعه لمحافظة القليوبية حاليًا


إختار مائة طالب للدراسة و عين لهم أطباء من أوروبا


لتصبح هذه بداية كلية الطب المصرية


كانت تضم 720 سريراً


درَّسَ فيها فروع الطب المختلفة و التشريح


بالإضافة لدراسة اللغة الفرنسية


إلى أن تخرج منهم عدد كبير من الأطباء


تم توزيعهم على وحدات الجيش المصري


أخذ عدداً آخر للعمل مع المدرسين الفرنسين


حيث كانت المحاضرات باللغة الفرنسة


فيقوم الطبيب المصرى بإعادة المحاضرة بالعربية


من هنا جاءت كلمة معيد


أنعم عليه محمد علي باشا بلقب بك


عندما قام هو و تلاميذه بإنقاذ 60 ألف طفلاً من وباء الجدري


ذلك بسبب تطبيقه لنظام التطعيم السنوي على الأطفال


كذلك لنجاحه أيضاً في مقاومة وباء الكوليرا


كما بذل جهوداً كبيرة في مقاومة الطاعون


إعتنى بتنظيم المستشفيات


مع إستمرار جهوده و إنجازاته عُيِّن رئيساً للإدارة الطبية


ذلك المنصب يعادل منصب وزير الصحة حالياً


من أهم إنجازاته التي سيذكرها له التاريخ


أنه كان صاحب الفضل في إقامة أول تعداد عام للسكان في تاريخ مصر في عام 1848م


بذلك أصبحت لدى السلطات الصحية قاعدة بيانات دقيقة


تبني عليها سياساتها الصحية على مستوى القطر المصري كله . .


كان لأول تعداد سكاني مصري لأسباب صحية واضحة ومنطقية


في زمن كانت الأوبئة تلتهم الأرواح بلا هوادة سُمي وقتها ب  تعداد النفوس


كلود بك هو أول من إستخدم  البنج  في مصر


في العمليات الجراحية الدقيقة خاصة في عمليات البتر


كان مهتم  بالصحة الوقائية


فإهتم بالأحوال الصحية في السجون


كان يبحث بإنتظام عن أماكن الإحتجاز في القاهرة و الأقاليم


كذلك أوصى بضرورة فتح طاقات داخل الزنازين


لتسهيل التنفس و عدم إنتقال العدوي بين المساجين


كان يعترض على تكبيل المساجين بسلاسل حديد في أرجلهم


نجح في تحسين طعام المساجين


كما طالب الحكومة بإنشاء سجون آدمية بدلاً من تحويل المباني القديمة


لسجون  كنوع من توفير النفقات


لاحظ تلاميذه وفيات الأمهات والأطفال عند الولادة


لاحظ ايضا الرجال يمنعون الأطباء من الدخول علي نسائهم


يفضلون موتهن علي أن لا يقترب منهن رجل غريب


فكر كلود بك أنه بحاجة إلي طبيبات


أعلن عن إنشاء قسم للولادة في المستشفي و مدرسة للقابلات


لكن أحداً لم يهتم فأرسل محمد على باشا


يشتري من سوق العبيد في الحبشة 10 فتيات بدأ كلوت بك في تعليمهن


علي هامش المهمة لاحظ أن هناك عدداً من البنات اليتامي صغيرات السن


كان يتم علاجهن في المستشفي


بعد تمام شفائهن لم يطلبهن أحد من أقاربهن فضمهن كلود بك إلي المدرسة


ثم ألحقهن بالعمل مع تلاميذه في عموم البلاد أبقي منهن عدداً لقسم الولادة


فكان كلود بك بذلك أول من أنشأ قسم الولادة بمصر فى التاريخ الحديث .


عاد كلوت بك إلى مارسيليا في العام 1848م


بعد أن قدم إستقالته من رئاسة مستشفى قصر العيني


بعد تنحى محمد على باشا عن الحكم ،


لكنه عاد إلى مصر عام 1856م


في عهد الخديوي محمد سعيد باشا


الذي قرر إعادة إفتتاح مدرسة الطب في إحتفالية ضخمة .


كان رحيل زوجة كلود بك قد أنهكه


لكنه تماسك حتي إقترب بتجربته في مصر من المجد و النجاح الذي كان يحلم به


مستشفيات و أطباء مهرة  و تمورجية و دايات و خطط تطعيم ، و مدرسة للصيدلة


بعد أن إطمأن إلي ما أنجزه عاد إلي مارسيليا


ثم مات في أغسطس عام 1868م


عن عمر يناهز الرابعة والسبعين عاماً


كلود بك أسم أحد رواد حضارة مصر في العهد الحديث


له الكثير من الكتب والمؤلفات العلمية


مثل


كتاب  بواكير الطب الحديث


من أهم المراجع الطبية


كتاب  القول الصريح في علم التشريح


كما ألف عن مصر كتاب لمحة عامة إلى مصر


هو من أهم الكتب التي تغطي جوانب غير تقليدية


عن واقع المجتمع المصري في فترة حكم محمد علي باشا


الذي يعد نافذة ممتازة على الأفكار و العادات السائده في مصر في ذلك الوقت


تكلم عن كيفية تعامل المصريين مع المرحلة الإنتقالية


في علاقات السلطة والمجتمع التي كانت تمر بها البلاد


تكريماً له


سُمي بإسمه شارع في مسقط رأسه  جرونوبل  بفرنسا


أيضا في مصر قرر الخديوي إسماعيل


تخليد إسم الرجل


عندما فكر علي باشا مبارك الوزير المفوض من


إسماعيل باشا خديوي مصر


في إنشاء شارع يربط بين محطة السكة الحديد


و شارع محمد علي


أطلق عليه شارع كلوت بك إمتنانا لرائد النهضة الطبية الحديثة بمصر


الذي ما زال من أشهر شوارع القاهرة  ينبض بالحياة نهاراً و ليلاً


مواقف في مسيرة كلود بك


عندما استدعي محمد علي باشا كلوت بك


هو عالم طب فرنسي شهير لانشاء مدرسه الطب والتشريح


والقيام نهضه طبيه في مصر


وقف الازهر موقف صارم و حازم رافضا تشريح الجثث


لانها عبث بجثث الموتي و هتك لحرمتهم


اصدر الازهر فتوي تحرم انشاء مدرسة الطب تعارض تشريح الجثث


ادرك محمد علي ما يواجهه من جهل مقدس  بذكاء كبير و معتاد عليه


اقنعهم بعد خداعهم ان التشريح سيتم لجثث غير المسلمين فقط


هنا وافق الازهر و رجاله بعدما اشتري محمد علي


بعضهم بالمال وطرد بعضهم


المواقف الرافضه لكل علم و كل جديد من الازهر و رجاله متعدده وكثيره


من رفض المطبعه


و مياه الصنبور


و القهوه


و تحريم الطماطم الخ الخ


المعتاد من الازهر هو الرفض ثم القبول بالانصياع


ثم الترقيع و القبول و الاقرار الشرعي


كانت هذه قصة اسم شارع كلوت بك


وصاحب الاسم كلوت بك رائد الطب الحديث في مصر





إرسال تعليق

0 تعليقات