الأطفال ليسوا ضحايا الطلاق بل ضحايا الخلاف
الصحفية نهي أحمد مصطفى
الطلاق قد يكون نهاية علاقة بين زوجين لكنه لا يجب أن يكون نهاية الأمان في حياة الأبناء فالطفل لا يختار الانفصال ولا يملك القدرة على فهم كل ما يحدث حوله لكنه يشعر بكل كلمة قاسية وكل خلاف وكل غياب مفاجئ
أكثر ما يحتاجه الطفل بعد الطلاق هو الشعور بأنه ما زال محبوبًا من والديه وأنه ليس سببًا فيما حدث وأن حياته لن تتحول إلى ساحة للصراع أو الانتقام
من حق الطفل أن يعيش في بيئة هادئة وأن يرى والديه يتعاملان باحترام حتى وإن انتهت العلاقة الزوجية لأن الاحترام بين الأب والأم يمنح الأبناء شعورًا بالأمان والاستقرار
استخدام الأطفال للضغط على الطرف الآخر أو منع أحد الوالدين من رؤيتهم أو التحدث عن الطرف الآخر بسوء أمامهم يترك جروحًا نفسية قد تستمر سنوات طويلة وتؤثر في شخصيتهم وثقتهم بأنفسهم
الأبناء يحتاجون إلى الحب والاحتواء أكثر من أي شيء آخر ويحتاجون إلى أن يشعروا بأنهم لم يفقدوا أسرتهم حتى وإن تغير شكلها
الطلاق قد ينهي الزواج لكنه لا ينهي مسؤولية الأبوة والأمومة فالأب يبقى أبًا والأم تبقى أمًا والطفل يبقى أمانة في أعناق الاثنين
فلنجعل مصلحة الأطفال فوق كل خلاف ولنتذكر دائمًا أن ما نزرعه في نفوسهم اليوم سيصنع مستقبلهم غدًا






0 تعليقات