نقد تفسيري لخاطرة " الغفران " للروائي المبدع محي حافظ...دعاء عبد الباقي تكتب...


نقد تفسيري لخاطرة  " الغفران " للروائي الكبير المبدع / محي الدين محمود حافظ 



الأعلامية الكاتبة الصحفية/دعاء مصطفي عبد الباقي

" الغفران " ومن يغفر لك خطأك إذا تلعثمت خطاك 

فأنت تائه بين الدروب كافة .

تارة تكسب وتارة تهزم ؛ تارة تفوز وتارة تخسر 

تواجه مرة وتهرب مرارا .


وكارثتك إنك لا تدرك كيف تعود فقد استقليت القطار الخطأ منذ بداية الرحلة بعهود طويلة .


ضاع فيه عمرك وشبابك وأحلام الطفولة البلهاء التي استحوذت علي عقلك في طريقك للوصول من ( عايز ابقي دكتور ؛ عايزة ابقي مهندسة يا بابا وغيرها من الأحلام الوردية التي لا تتعدي ترتيب المكعبات ونرد الليدو والاستغماية .


ثم صادف فتاة تشبه الياسمين بملامح رقيقة تتألق ربما من شفافية روحها النقية بالقطار تشرع في سماع غنوة وقراءة كتاب وقد شغفت القلب بالفعل تري هل هو حب قديم مر عليه سنوات وراود القلب من جديد عند رؤيتها أم هو حب من النظرة الأولي الذي لاذ بفؤاده وهجا ولكنها الصدمة ...... 


فما من إنسان إلا وأحب ؛ أو يحب ؛  أو وجد من يحب بعد زمن مطول ........  فالحب هو دواء القلب وإن استصعب الجرح العلاج.  


فقد عدي قطار العمر به وأصبح ذات مسؤوليات عدة  ولا يصح إلا الصحيح ولا يجوز أن يعدل الكون الذي قدر للإنسان أن يكون حاله عليه حتي فنائه . 


ثم حان وقت نزوحك للمحطة التي ركبت القطار من أجلها بغرض الوصول اليها لكنك ترغب في تواصل احلام الصبا التي تسجلت في عقلك واسترجعتها في شريط الذاكرة لديك .


فقد برع الكاتب القدير "محي الدين محمود حافظ "  في سرد خطارته بأسلوب Feed back رجع الصدي 

أي عودة الروح للنزوح لماضي وذكريات كل إنسان لأنها الفطرة الإنسانية فينا كبشر دائما ما نعود لذكرياتنا علي مدار العمر ونستجدي نبشها من أعماق الذاكرة حينا بعد الآخر  ما بين سعيدة ومؤلمة .


ثم يواصل سرد الرحلة ..... 


حيث شب المرء وأدرك أن له احلام كبري وأهداف سامية يرغب في تنفيذها بالفعل تكاد تسمو به لمحيط أعمق وخطط أوقع بكثير .


فنزح لقطار جديد مفعم بأشرعة جذابة و أصدقاء جدد  ينطلق فيه بأريحية شديدة .


يرسم الأحلام فيه ويطلقها في الهواء كطائرة نفاسة يستنشق عبيرها  المحقق بالفعل خلال إنطلاقها .


فها قد ظفر بأهدافه شيئا فشيئا ؛ وربما  لا يحالفه الحظ فيخسر الجولة مرة أخري  .


فيظل يتأرجح في المكسب والخسارة لمرات في تلك الحياة لكنك بالفعل قد وصلت لساحة المحطة التي لطالما ظللت ترتقبها مرارا

إرسال تعليق

0 تعليقات