د هاجر سعد الدين دينامو إذاعة القرٱن
بقلم د ناجح إبراهيم 🇪🇬
• اصطفاها الله لتقود سيمفونية رائعة في خدمة القرآن العظيم ،أقامت منظومة رائعة لخدمة كتاب الله عبر أعظم إذاعة علي وجه الأرض ، جاء صوتها الرقراق الحنون عبر موجات الأثير يحمل للناس الهداية والرشاد مع علوم الشريعة الغراء،هي أول من نقلت إذاعة القرآن الكريم للعالمية.
• شاء القدر الرحيم بها وبالمستمعين أن تأتي من شبكة البرنامج العام إلي أشرف بث وأعلي إذاعة في نسب الإستماع حسب إحصائيات الأمم المتحدة.
• هي أول امرأة في العالم تدير شبكة لإذاعة القرآن الكريم، بصمتها علي هذه الإذاعة تتجاوز زمانها فهي باقية حتى الآن رغم تركها للمنصب منذ سنوات طويلة.
• لم يأت تكريم الرئيس السيسي لها في احتفال ليلة القدر وفي الاحتفاء بإذاعة القرآن الكريم واختيارها دون سواها للإعلان عن تطبيق إذاعة القرآن الكريم عبر الانترنت من فراغ بل هو اختيار رباني توج إخلاصاً عظيماً وعملاً دؤوبا وبذلا عظيماً في تطوير إذاعة القرآن الكريم في عهدها.
• كان والدها رائداً من رواد صناعة النسيج وهو صاحب التأثير الأكبر في حياتها حيث وصفته بأنه " صاحب الوجه الراضي والكلمة الشافية والصدقة الخافية" وتنحدر أصوله من مدينة شبين الكوم بالمنوفيه وقد تعلمت منه الإيمان العميق مع خدمة الناس وكانت تشهد معه وهي صغيرة توزيعه الأقمشة في مصنعه مجاناً علي الفقراء في رمضان ليسعدوا بها في العيد.
• التحقت د/هاجر سعد الدين في مرحلتها الجامعية بكلية البنات جامعة الأزهر تتلمذت في شبابها علي يد د/ بيصار الذي صار شيخاً للأزهر، والعلامة رائد الوسطية وعبقري هارفارد أستاذ الأجيال د/أحمد كمال أبو المجد ،ود/شعبان إسماعيل ،ود/بدر المتولي فأنتجت بذورهم ثماراً عظيمة في عقلها.
• حصلت علي الماجستير في الفقه بتقدير ممتاز وموضوع رسالتها " فقه عمر بن الخطاب" ثم الدكتوراة عام ١٩٩٠ بتقدير امتياز أيضاً وموضوع رسالتها "حقوق الزوجة المادية والأدبية".
• دخلت الإذاعة عام ١٩٦٨ واختبرها الفطاحل الكبار بابا شارو والحديدي وغيرهما وعرضت عليها سامية صادق العمل في المنوعات فاعتذرت وآثرت البرامج الدينية وبدأت بالإشراف علي حديث الصباح الذي كان يستضيف كبار الأعلام شلتوت ، ودراز ، وخلاف والسنهوري ، وقدمت برنامج " رأي الدين" " دنيا ودين "، " وفيض من النور"،" والقرآن علمني" ,"وحديث السهرة".
• انتقلت عام ١٩٩٨ لإذاعة القرآن كنائب لرئيس الشبكة ثم رئيساً لها لتبدأ ملحمة رائعة لتطوير إذاعة القرآن الكريم ونقلها من المحلية إلي العالمية.
• كانت تنفخ في روح المواهب الشابة وتبث فيها الأمل والعزم،كان صوتها رقيقا رقرقرا حانيا إلا أن قلبها كان يحمل أقوي العزمات وإدارتها تملك قمة الحزم وحسن الإدارة ، مع حزمها وعزماتها الإيمانية والإدارية .
• كانت تعامل جميع المذيعين كأنها أختهم الكبري أو أمهم الحانية ، تعدل بينهم ، تداوم نصحهم، تؤزهم علي البذل والعطاء.
• كانت الإذاعات الخارجية مقصورة علي كبار المذيعين مثل فوزي خليل وطبوشة ومجاهد ولكنها جعلتها متاحة لكل شباب المذيعين الذين أثبتوا جدارة كبرى من أول عام ، ففي العام الأول نقل المطعني من المسجد الأقصى وأبو بكر عبدالمعطي من الحرم المكي وفي الثاني نقل رضا عبد السلام من الحرم المكي ، وأحمد همام من الأقصي.
• أنشأت أول مراقبة ومتابعة للبرامج ضبطت إيقاع إذاعة القرآن.
• وهي أول من أنشأت مكتبة عملاقة لإذاعة القرآن لتكون مرجعاً للمذيعين.
• في يوم من الأمام قام صفوت الشريف بالغاء ٢٠ برنامجاً من برامج إذاعة القرآن في سابقة فريدة ودون سبب ظاهر في حملة شعواء ضمت الأزهر وغيره من المؤسسات الدينية الرسمية.
• ثار المذيعون ثورة كبيرة ، ولكنها احتوت هذه الثورة في اجتماعها بهم وقالت لهم : اطمأنوا لن ينال أحد من هذه الإذاعة الوسطية العظيمة التي تمثل فكر الأزهر ، سنقدم كل المضامين الجميلة التي نقدمها ولكن بأسماء جديدة وأشكال مبتكرة وكأن شيئاً لم يكن.
• د/ هاجر سعد الدين هي أول رئيس للشبكة تنقل بثا حيا من دول كثيرة حيث نقلت من الحرمين الشريفين والقدس، ومسجد الزيتونة بتونس ، والمسجد الكبير بالمغرب ، ومن أسبانيا وماليزيا ، والمسجد الأموي بدمشق ، ومن أحد مساجد أستراليا الكبري.
• كل من عمل مع د/هاجر يقدرها ويحترمها ، وعلاقتها بالجميع رائعة وممتدة رغم تركها للإذاعة منذ ٢٠ عاماً.
• هي أجرا من تولي رئاسة إذاعة القرآن الكريم وهي التي تشجعت لأن توفد أ/رضا عبد السلام للإذاعات الخارجية رغم ظروفه فقد أدركت منذ البداية عبقريته وأسطوريته.
• كانت تستضيف العباقرة في كل مجال ديني د/خيري عبدالرؤوف ونبيل غنايم وعطية صقر في الفقه وكلٌ له مدرسته ،فقدمت برامج فقه المرأة، فقه المرأة في رمضان ، موسوعة الفقه الإسلامي.
• وفي التاريخ والسير كانت تستضيف العلامة د/أحمد شلبي في برامج مثل " مسلمات حول الرسول" الكعبة المشرفة في موكب الزمان، إلي بيت الله العتيق ، المدينة المنورة في موكب الزمان.
• أصدرت قرارا تاريخياً بعدم استضافة عالم إلا إذا كان حاصلا علي الدكتوراة ويتحدث في تخصصه فقط .
• كانت تقول لأسطورة الإذاعة رضا عبد السلام كلما نجح في مهمة خارجية صعبة ، شرفتني يا رضا ، تشجيعاً له وشداً لأزره.
• ومما لا يعرفه البعض أنني ظللت سنوات طويلة من عمري استمع لجميع برامج د/هاجر ، وكنت فخورا بعطائها ومصداقيتها وسعدت بتكريمها الأخير من الرئيس السيسي.






0 تعليقات